أغلقوا دور السينما

أغلقوا دور السينما
أظنها دعوة خطيرة تلك التي أدعو لها ، و أطالب بها وهى أعلاق دور السينما و لكن مع ذلك أقولها و أكررها ، و سأظل أنادي بها لأني أؤمن أن في ذلك خلاصا للمجتمع المصري مما نعانيه من تيار الانحلال الجارف حتى و لو أدى هذت إلى تعطل عدد كبير من الفنيين و العمال الذين لابد واجدين علا خيرا أفصل لهم و للمواطنين . فلولا الأفلام الأجنبية التي تعرض ، و تمجد حياة رجال العصابات ، ما وقع حادث بار شارع عبد الخالق ثروت ، و حادث حلوان . و لولا الأفلام الأجنبية ما سرت مجرى الأمثال تعبيرات الب الفاسد المحرم على كل لسان شباب المدارس و الجامعات . و لولا الأفلام الأجنبية ما تنقلت قصص الخيانات الزوجية إلى كل بيت . و أظنني سأتعب كثيرا لو استرسلت في بيان ما جنته علينا الأفلام الغربية ، و حسبي أن أذكر أنه بسببها عمد المؤلفون و المخرجون المصريون إلى إنتاج أفلام أقل ما يقال عنها أنها همجية و حيوانية تتحدث عن الخطيئة بشيء غير قليل من الاعزاز لها و الاشادة بها ، ، و لا تفتأ تردد قصصها في كل فيلم حتى إني أتحدى أي سينمائي مصري أن يذكر لي عشرة أفلام لا تشرح في صورة مخجلة فصص الخطيئة و الخاطئات ، و لا تلعن الفتيات اللاتي يهربن من آبائهن ليتزوجن صعاليك مع أنه كان يجب جلد البطلة لتتعظ المتفرجات . و أريد ان أقول إني لا أريد فيلما يعرض حب قيس و لبنى ، فإني – و اذكرها صادقا- أشك في مجنون ليلى قد وجد اطلالة في التاريخ القديم أو الحديث . لقد كنت أتمنى أن أرى أفلاما مصرية أو أجنبية تساعد على تهذيب الحياة و الغرائز ، و على تقويم ما أعوج من الخلق ، و لكني لم أر شيئا ، و اضطررت منذ عام 1947 حتى الآن إلى مقاطع جميع دور السينما ، وبالتالي جميع الأفلام ، فلسن مجنونا حتى انقل ذلك التيار إلى بيتي على هيئة فيلم . و ربما يقول انسان أن السينما ذات تأثير كبير في المجتمع ، أخلاقه و ثقافته ، و أنا لا أنكر ذلك بل أؤيده ، إذ أن الفساد الذي نعانيه يرجع إلى تأثير السينما الواسع ، و لذلك يتعين علينا أن نغلق دور السينما ، بعد أن فقدنا الأمل في وجود أفلام خلقية ثقافية تعليمية تأتي من الغرب و تستهدف اصلاح المجتمع ، أما الإلام المصرية فهي لا تستحق حتى مجرد الحديث عنها ،فهي أفلام ماجنة . فإذا أخذ اقتراحي هذا فغن مجتمعنا سيتغير حتما إلى أفضل ، أما إذا لم يؤخذ به فإني كبير المل في قيام رقابة على السينما تمنع عرض الأفلام الهمجي الوحشية ، وتحرم على الأطفال الذين تقل سنهم عن السادسة عشرة دخول السينما ، غلا ‘ذا عرضت أفلا مخاصة تنتجها وزارة الشئون أو الارشاد القومي.

مدونة فكر أديب

مرحبًا! أنا كاتب متحمس للاكتشاف والتعلم، وأجد الإلهام في تفاصيل الحياة. أحب القراءة والغوص في عوالم جديدة من خلال الكتب، والكتابة تعبر عن أفكاري ومشاعري. تجربتي الطويلة قد أكسبتني ثراءً في الفهم والتحليل. أنا هنا لمشاركة تلك الخبرات والتفاصيل الجميلة مع الآخرين. دعونا نستمتع معًا بسحر الكلمات والأفكار.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال